Menu

إنتخابات و إقتصاد !

شارك الخبر

وانتهت الانتخابات، واحتفل المنتصرون وحلل الخاسرون …. اما الوضع الاقتصادي وهو الاهم بالنسبة لجميع فئات الشعب اللبناني،  هو اساس الحل وما يتطلع اليه الفرقاء جميعا، فالازمة الاكبر في تاريخ لبنان مازالت تدور بين المصارف والمؤسسات ونسب الفقر والبطالة والتضخم وسعر الصرف وغلاء المعيشة، والكل يعلم ان البدء بتحليل المشكلة هو البدء بالحل، فهل سيتبدل شيئا في الاقتصاد بعد هذه الصحوة الشعبية الكبيرة سياسيا ؟

انه لمن المستحيل على احد معرفة ما ستؤول اليه الاوضاع، ولكن بالتحليل الاقتصادي، لا يمكن للتغيير اذا وجد ان يكون سريعا، فالانحدار الاقتصادي وصل الى مراحل خطرة جدا وضرب بعضا من اسس الاقتصادي اللبناني لاسيما القدرة المصرفية والتي يتعلق بها معظم اللبنانيين من تجار وعامة، الا ان التغيير الحاصل في نتائج الانتخابات تضع التوجه الاقتصادي امام ثلاثة خيارات اساسية.

أولها البقاء في ذات المراوحة السياسية والتي ستنسحب واقعا اقتصاديا هزيلا مع حلول آنية وانتظار بلا مواعيد للمساعدات والقرارات الدولية لانعاش بعضا من القطاعات. ثاني الخيارات و التي لا يتمناه احد، و هو الانهيار الكامل المتلازم مع تعدد الوجوه السياسية تحت قبة البرلمان والتجاذبات الكبرى والتي ستعطل كافة الاستحقاقات القادمة واهمها السلطة التنفيذية من حكومة ورئاسة جمهورية، وما تحمل مع عدم انجازهما من ضرب المفاوضات مع الخارج لاسيما صندوق النقد الدولي، ولا يقل اهمية ايضا في هذا الخيار، عدم القدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية ومالية ونقدية تحد او توقف على الاقل معاناة الشعب اللبناني.

واما الخيار الثالث،وهذا املنا جميعا، و يتجيد في تغيير النظرة نحو الامور الاقتصادية، والتكاثف سويا مع القناعة التامة انه من الافضل العمل سويا اقتصاديا رغم اختلاف التوجهات السياسية، فتعدد الكتل وعدم قدرة احداها على التحكم في القرارات، يجب ان يكون حافزا للتضامن مما يساعد لبنان على النهوض واستعادة الثقة في الداخل والخارج.

د. خلدون عبد الصمد

 

إعلانات

قناة بالمختصر