Menu

مؤشرات إقتصادية كارثية تسبق الانتخابات

شارك الخبر

     رغم المحادثات مع صندوق النقد الدولي، والاتفاقات المبدئية مع الجهات الدولية ولاسيما الدول الصديقة، وبالرغم من امل اللبنانيين في الانتخابات القادمة علها تغير بعضا من الواقع الاقتصادي الحالي، الا ان المؤشرات الاقتصادية تنبئ بغير ما نتمناه جميعا، فبعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية والارقام الصادرة عن عدة مؤسسات عالمية تخبرنا بصراحة عن مدى سوء الاوضاع الاقتصادية العامة.

ان اولى تلك المؤشرات، هو انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الى ما يقارب 20.5 مليار دولار نهاية عام 2021 بعد ان كان عام 2018 بما يقارب 55 مليارا، وهذا ان دل على شىء، فانه يدل على زيادة هائلة في الانكماش والذي صنف على انه من الاسوء في العالم منذ عقود.

ثاني المؤشرات هي انهيار العملة الوطنية، والتي فقدت الكثير من قيمتها الرقمية والمعنوية، مما زاد من التكلفة العامة ودمر القدرة الشرائية، و كل ذلك ادى الى  ازدياد معدلات الفقر الى مستويات كارثية، فقد اشارت لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا ( الاسكوا ) ان تصنيف معدل الفقر في لبنان ارتفع الى 80% من سكان لبنان، كما اكدت ذلك منظمة الطفولة العالمية (اليونيسف ) تحذيرا لصحة الاطفال في لبنان.

ومن المؤشرات ايضا خسائر القطاع المالي، و الذي يقدر حاليا ومنذ بدء الازمة بما يفوق ال 90 مليار دولار، وبالتوازي ايضا تهالكت المصارف مع عدم تلقي ودائع جديدة وعدم القيام بالتسليفات، كما وحجز الودائع والحديث عن الكابيتال كونترول، مما زاد في قلة الثقة بهذا القطاع الحيوي في لبنان وقد ينذر ايضا بكوارث نقدية و مالية قد تهدد الوضع الاجتماعي ككل مع ارتفاع الاسعار والاحتكار وافلاس الشركات.

ولعل احد اخطر مؤشرات زيادة الانهيار السريع هو زيادة الهجرة العامة ولاسيما الكوادر التعليمية والصحية،  فبعض شركات الاحصاءات تبين ان اكثر من 60% من اللبنانيين يحاولون الهجرة بشتى الوسائل وهذا ما شاهدناه في مأساة غرق الباخرة على شواطئ طرابلس منذ فترة قريبة، و تبين ايضا بان اكثر من 30% من قطاع الطبابة قد هاجر او ينوي الهجرة نهائيا او للعمل خارجا، ناهيك عن باقي القطاعات كالتعليم و غيره.

ان لبنان يعاني جديا من ازمة طويلة الامد، و لا حلولا في الافق مع التجاذبات السياسية الداخلية و المحاور الاقليمية المحيطة، الا انه من واجب المواطن اللبناني وحفاظا على لبنان، السعي الدائم لايجاد الحلول وقد تكون الانتخابات الاتية هي الحلقة الاولى من هذه الحلول.

د. خلدون عبد الصمد

No comments

اترك تعليقاً

إعلانات

قناة بالمختصر