Menu

الاقتصاد بعد الانتخابات

شارك الخبر

اقل من شهر، حال اقامة الانتخابات، سيتبين لنا على اي طريق سنسير كلبنانيين، وان ما يهم المواطن اللبناني حاليا وقف الانهيار الاقتصادي اكثر من همه من سيفوز فيها، و لالقاء الضوء على الناحية الاقتصادية التي قد تؤول اليها الاوضاع، علينا وضع الاحتمالات كافة.

ان لبنان في انتخابات ٢٠٢٢ ينقسم الى ثلاث قوى اساسية انتخابية، جهة تطالب ببقاء لبنان في الحضن الدولي وعدم المساس بنهجه الاقتصادي مع قابلية تصحيح الاخطاء التي ادت الى ما نحن عليه اليوم، و بعد ان كانت هذه الجهة لها قدراتها المالية وعلاقاتها الخارجية والتي كانت تتمثل بالسياسة الحريرية، نراها اليوم تضعف مع امتناع احد اركان هذه الجهة خوض الانتخابات رسميا،  فتيار المستقبل والذي عدا انه مكون رئيسي للنسيج اللبناني سياسيا، الا انه ايضا كان من احد ابواب الاقتصاد والثقة الخارجية، و بالتالي سيكون على هذه الجهة الانتخابية ردم الهوة التي احدثها غياب احد اركانه عبر خطابه التصحيحي و الاستقلالي وان قدر له الوصول فسيكون بالتأكيد اضعف مما كان عليه في الانتخابات السابقة و بالتالي ستعاود السلطة ذاتها محاولاتها السابقةو سيكون هدفها ذاته وهو منع التحاق لبنان في تيار جديد المتمثل بالجهة المقابلة له اي الحضن الشرقي.

اما الجهة الثانية، فهي الجهة التي تحمل المجتمع الدولي والمناصرين له مسؤولية الانهيار الحاصل، وهو متمثل بالحضن الشرقي والايراني تحديدا والذي يتالف من حزب الله و حلفاءه في لبنان، و هذا ان نجح في الانتخابات فنحن امام احد توجهين، اما سحب المجتمع الدولي لوعوده للبنانيين وكانه يقول انتم اخترتم طريق التوجه شرقا، واما الوصول الى اتفاق معين كما يحصل ما بين ايران والمجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة ولا ندري وقتها مدى الايجابية او السلبية لذلك.

وتبقى الجهة الثالثة من القوى الانتخابية، فهي ما انبثق من ١٧ تشرين وما كان يعرف بالقوى التغييرية سابقا، و التي شكلت تحد جديد للجهتين السابقتين نظرا لعدم ثقة بعض اللبنانيين بقدرة الطبقة السابقة على رفع لبنان من ازمته الاقتصادية الحالية والتي وصلت الى ارقام مخيفة من معدلات فقر وبطالة وهجرة وانهيار عملة وحجز ودائع وغيرها الكثير، ومع عدم قدرة هذه الجهة على توحيد صفوفها في لوائح واحدة نرى ان امكانية وصولها بقوة الى البرلمان ضعيفة بعض الشئ وقد تخرق في بعض المناطق وقد تكون قدرتها حال وصولها المراقبة و ليس التغيير، وربما يكون وصولها هو الخطوة الاولى للتغيير واعطاء بعض الثقة للداخل والخارج بان لبنان قادر على استعادة مكانته الاقتصادية.

في منتصف ايار، الشعب اللبناني هو من سيقرر، علينا التفكير جديا بمستقبلنا ومستقبل اولادنا، علينا التفكير ببلادنا، علينا الوعي وعلينا الاختيار الصحيح ليبقى لبناننا.

د. خلدون عبد الصمد

No comments

اترك تعليقاً

إعلانات

قناة بالمختصر