Menu

كلوديا مرشليان نبع من العطاء

شارك الخبر

بقلم عماد يوسف المصري …

وفي إطار استعراض كاتبي السيناريوهات و القصص والروايات التلفزيونية, ومن ضمن المشاهير الذين برعوا في هذا المضمار, يلمع اسم البارعة كلوديا مرشليان كونها ملفتة بغزارة إنتاجها اذا ما قيست بالعمر الزمني الذي بدأت فيه بضخ أعمالها على شاشات التلفزة, حيث أنه وبخلال سنوات قليلة استطاعت أن تقارع أبرز الكتاب, وباتت من الأسماء اللامعة في حبك القصص والمسلسلات التي تعالج مشاكلنا الاجتماعية بحرفية عالية, وان كنت (شخصيا ) لا استسيغ بعض الحوارات والنقاشات على الشاشات والتي تنقل مساوىء الوضع اللبناني رغم واقعيتها, لكني لست من مؤيدي نشر الغسيل على سطوح الجيران, وهذا موضوع آخر لن أتطرق إليه الآن بل اني سأبقى في إطار الإشادة بغزارة إنتاج هذه الممثلة والكاتبة المميزة كلوديا مرشليان. …

لا زلت أذكر اطلالاتها في العاصفة تهب مرتين, ومن ثم كرت السبحة لتتألق في أكثر من مسلسل, إلى أن آسترسلت في كتابة المسلسلات, حيث قاربت شكري أنيس فاخوري, ومروان العبد, والعديد من الأسماء الأخرى البارعة في هذا المجال.

والجدير ذكره أن معالجاتها التلفزيونية تنم عن خلفية ثقافية مميزة في علم النفس والاجتماع, حيث أن بعض المشاهد المركبة تظهر وبشكل جلي أن الكاتبة قد برعت في تصوير المشاهد الحياتية, حيث بات الأمر سهلا على المخرج اظهارها إلى حيز الوجود بمهنيته المعروفة.

لست على اطلاع على مسيرة مرشليان العلمية, ولكني أجزم بأنها كاتبة بارعة ومعالجة سيكولوجية متميزة تعرف كيف تدل بطرق مباشرة أو غير مباشرة على وجع الناس والآلام التي تعاني منها ضمن حوارات مدروسة ومصممة بشكل يليق بذكاء اللبناني المتذوق للفن بجميع أشكاله.

من الممتع جدا” أن نجد بين فنانينا تلك النفحة الأدبية والإنتاجية الدرامية الغزيرة في محاولة لوضع الدراما اللبنانية في مستوى الدراما السورية والمصرية,إننا نشد على يد الفنانة مرشليان ونؤكد على موهبتها في نقل الواقع رغم بعض الشحطات في بعض المحطات,وفي المحصلة فانا شخصيا ضد مقولة(الجمهور عايز كده) وتحديدا في الدراما, لأننا وبكل بساطة جمهور غير مهيأ للتفريق بين المعروض على الشاشة وبين ما نرغبه ونبتغيه لمجتمعنا, وكأننا نريد أن نعمم حدث معين ونرضح لسلبياته كونه يحصل عند فئة معينة من المجتمع.

صحيح أننا لم نعد نعيش في عصر حلقات (ابوملحم) التلفزيونية لكننا يجب أن نشدد على القيم الاجتماعية التي أصبحت شبه منقرضة في مجتمع بأمس الحاجة إلى إعادة تأهيل,لذا نرى لزاما علينا التشدد في إظهار مساوىء العصر تماما كاظهار حسناته, وما موجة العودة إلى الطبيعة التي تجتاح أوروبا, وجزء من الاميركيتين إلا تعبير واضح عن السوء الذي يسود حال تلك البلاد.

كلوديا مرشليان بارعة في نقل الحدث من مسرح الحياة إلى مسرح التلفزيون, وقد تتفوق أحيانا على الكثير من الكتاب بمصداقية المشاهد وشفافية الحركة ضمن كادر الواقع المعاش, لكن يبقى هناك ضوابط يجب أن لا نتفلت منها من أجل تحقيق (سكوب) معين وذلك عبر الخروج عن المألوف وتحقيقا لغاية الذي يقول خالف تعرف.

كلوديا مرشليان موهوبة فنا” وثقافتها واضحة للعيان, وقلمها بارع، جارح، سيال وغزير في عطاءه.

وحتى لا نستعمل كلمة (ولكن) في معظم الأحيان نقول : كلوديا فنانة شمولية متميزة عطاء وفنا وابداع, لديها طاقات يحسدها عليها العديدون وتتأثر جدا” باسقاطات المجتمع اللبناني المعاني, علما” بأنه واجب علينا أن نمد يدنا لمن ينزلق لننتشله مما هو فيه, أما الانزلاق إليه فيعتبر مهانة للفكر وكينونة العقل.

كلوديا مرشليان انت مجلة في التمثيل والكتابة معا وكلنا يفتخر بمسيرتك الفنية .

إعلانات

قناة بالمختصر

Omgomg Onion Site ОМГ