بالمختصر المفيد

عيد العشّاق… حين يتكلّم القلب لغة واحدة

في الرابع عشر من شباط من كل عام، يتوقّف الزمن قليلًا ليمنح القلوب مساحة أوسع للحب، ويأتي عيد العشّاق كموعد عالمي للاحتفال بالمشاعر الصادقة، حيث تتحوّل الكلمات إلى همسات، والورود إلى رسائل، والقلوب إلى بوصلة لا تعرف إلا طريق العشق.

عيد العشّاق ليس مجرّد مناسبة لتبادل الهدايا الحمراء أو بطاقات المعايدة، بل هو تذكير جميل بأن الحب قيمة إنسانية سامية، تتجلّى في أبسط التفاصيل، وفي الاهتمام الصادق، وفي القدرة على الاحتواء والتسامح. هو يوم للاعتراف بالمشاعر، وتجديد العهود، وإحياء ما قد يكون غيّبه الروتين أو ضغوط الحياة.

وتختلف طرق الاحتفال بهذا اليوم من شخص إلى آخر، فمنهم من يختار الوردة والكلمة، ومنهم من يرى في النظرة والاهتمام أصدق تعبير عن الحب. كما لا يقتصر عيد العشّاق على المحبين فقط، بل يشمل كل أشكال المحبة: حب الأهل، والأصدقاء، وحتى حب الذات، تلك العلاقة الأساسية التي تمنح الإنسان توازنه وسلامه الداخلي.

ورغم الجدل الذي يرافق هذه المناسبة في بعض المجتمعات، يبقى الحب حاجة إنسانية لا يمكن إنكارها، وهو الشعور القادر على منح الحياة لونها الأجمل، ودفع الإنسان نحو الأمل والتفاؤل. فالحب لا يرتبط بتاريخ أو مناسبة، لكنه يجد في هذا اليوم فرصة ليُقال بصوتٍ أعلى، ويُعبّر عنه بجرأة أكبر.

في عيد العشّاق، لعلّ أجمل الهدايا ليست ما يُشترى، بل ما يُشعر به الآخر: كلمة صادقة، وقتٌ مُهدي، أو وعدٌ بالاستمرار. فالحب، في جوهره، فعل يومي لا ينتهي بانتهاء الرابع عشر من شباط، بل يبدأ منه.

كاتب المقال : ديزيريه بصيبص✍️

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى