منوعات

ليلة تُصاغ بدقّة وتُهدى للزمن الجميل..حين يقرّر الوفاء أن يعتلي المسرح!

الدورة التاسعة: وعدٌ يتجدّد وذاكرة تزهر

في مساحةٍ تتقدّم فيها اللحظة على عقارب الساعة، انعقد اللقاء التحضيري الأبرز من عمر الدورة التاسعة، لا كاجتماعٍ اعتيادي، بل كمساحة تفكير عميق تُرسم فيها ملامح ليلةٍ تُشبه الحلم. ساعاتٌ من الحوار الهادئ والمسؤول، تُقاس بالدقّة لا بالوقت، وتُوزن فيها الأسماء بميزان التاريخ والعطاء.

فالتكريم هنا ليس إجراءً بروتوكولياً، بل فعل اعترافٍ نقي، يُمنح لمن تركوا أثراً لا يُمحى في ذاكرة الفن والثقافة. بعد مسيرةٍ امتدّت لسنوات من العمل المتواصل، باتت كلّ تفصيلة جزءاً من هويةٍ تُحافظ على معناها، وتكبر بثقة وثبات.

في أروقة التحضير، كان الإصرار واضحاً على أن تكون الدورة التاسعة مرآةً صادقة لذاكرة لبنان وامتداده العربي؛ أن تُكتب سطورها بعناية، وأن تُضاء منصّتها بأسماءٍ صنعت حضورها بالاجتهاد والالتزام.

وبين جدّية النقاش وحرارة المسؤولية، حضرت لمسة إنسانية أضفت على المشهد دفئاً خاصاً، مؤكدةً أن ما يجمع القلوب أعمق من أي برنامج أو جدول. فالمهرجانات تُقام بالخطط، لكنها تُخلّد بالمحبّة.

الآن، يقترب الموعد أكثر. المسرح يستعدّ، التفاصيل تكتمل، والستارة توشك أن ترتفع عن ليلةٍ تحمل في طيّاتها وعداً مختلفاً. ليس لأنّها أمسية احتفالية فحسب، بل لأنها لحظة امتنان لذاكرةٍ حيّة، ولأسماءٍ اختارت الصدق طريقاً إلى المجد.

العدّ العكسي انطلق… وما يُحضَّر بصمت اليوم، سيُزهر قريباً أمام جمهورٍ ينتظر بشغف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى