منوعات

لماذا يكذب المراهقون؟ بين الطموح والخوف

كشفت دراسات نفسية حديثة أن كذب الأطفال والمراهقين لا يأتي غالبًا بدافع الخداع بقدر ما يعكس محاولتهم للتكيّف مع الضغوط المحيطة بهم، سواء لتحقيق رغبات شخصية أو لتفادي ردود فعل سلبية من الوالدين.

وتوضح عالمة النفس تاتيانا فاسيلكوفا أن الطفل قد يلجأ إلى الكذب عندما يشعر بأن رغباته مرفوضة بشكل قاطع، خاصة إذا كان متمسكًا بها ولا يرى بديلًا عنها، معتبرة أن هذا السلوك قد يكون تعبيرًا عن طموح أو إصرار أكثر منه تصرّفًا سلبيًا بحد ذاته.

وترى فاسيلكوفا أن المعالجة التربوية السليمة لا تقوم على العقاب أو التوبيخ، بل على إيجاد مساحة آمنة للحوار تجمع بين الوضوح والحزم من جهة، والاحتواء والتفهّم من جهة أخرى، مشيرة إلى أن كثيرًا من المراهقين يخفون الحقيقة ليس لأنهم يريدون الكذب، بل خوفًا من خيبة أمل والديهم أو من تصعيد الخلافات الأسرية.

وتضيف أن سلوك الكذب قد يكون انعكاسًا لما يراه الطفل في محيطه العائلي، حيث يتعلّم أن إخفاء الحقيقة وسيلة لتجنّب المشكلات، ما يستدعي من الأهل مراجعة أساليبهم وتعزيز الثقة المتبادلة داخل الأسرة.

وفي سياق متصل، تلفت عالمة النفس إيرينا ريابكوفا إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية لدى الأطفال لا ينبغي النظر إليه دائمًا على أنه مجرّد تسلية، بل قد يكون هروبًا صامتًا من توتر داخلي أو صعوبات نفسية تحتاج إلى دعم واحتواء، مؤكدة أهمية الانتباه إلى هذه الإشارات المبكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى