لماذا نزور سبع كنائس ليلة خميس الأسرار ؟

اليوم الرابع من أسبوع الآلام ، هو يوم “خميس الأسرار” فيه إحتفل يسوع بالعشاء السرّيّ وأسّس سرّ الإفخارستيّا أو القربان الأقدس ، وسرّ الكهنوت بقوله : “إصنَعوا هذا لذكري…”
يُسمّى أيضًا “خميس الغسل” إذ أنّ الكاهن يقوم ، أثناء القدّاس ، برتبة “غَسْل الأرجل” مقتدياً بالسيد المسيح الذي غَسَلَ أرجُل تلاميذه .
بعدها ، يزور المؤمنون سبع كنائس ، متأمّلين بمراحل محاكمة يسوع وآلامه بحسب مراحل تنقّل يسوع المسيح السَّبع ليلة آلامه :

١- من العلية إلى بستان الزيتون .
٢- من البستان إلى حنّان .
٣- من حنّان إلى قيافا .
٤- من قيافا إلى بيلاطس .
٥- من بيلاطس إلى هيرودس .
٦- من هيرودس إلى بيلاطس ثانيةً .
٧- عند بيلاطس كان الجلد والمحاكمة ، وإطلاق برأبّا ، فإلى الصَّلب .
نشأت هذه العبادة القديمة في أورشليم مع أولى إطلالات المسيحيّة ، حيث كان يجتمع المؤمنون عند الساعة الأولى من الليل يصلون ، ويقرأون الإنجيل ، وينتقلون من مكان إلى آخر بحسب إنتقالات يسوع وصولاً إلى الصّليب .
في مطلع القرن السادس عشر نُظّمت هذه العبادة بسَعْيِ القدّيس فيليب نيري في مدينة روما الإيطاليّة . فروما ، المبنيّة على تلال سبع ، والتي تحدّث عنها يوحنّا الرسول في سِفر الرؤيا بأنّها أورشليم الجديدة ، غدت مع المسيحيّين وطن المقابر السّبْع الأهمّ حيثُ شُيّدت أعظم الكنائس وهي : كنيسة مار بطرس في الفاتيكان ، كنيسة مار بولس ، كنيسة مريم العظمى ، كنيسة مار يوحنا لاتران ، كنيسة الشماس الشهيد لورانس ، كنيسة القديس سباستيان ، كنيسة الصّليب المقدس حيث توجد بقايا من صليب السيد المسيح ولصّ اليمين .
شجّع البابَوات هذه العبادة التي كانت تستغرق أربعاً وعشرين ساعة ، ومنح البابا بيّوس الحادي عشر الحجّاج الذين يقومون بها غفراناً كاملاً .
من هذا الباب الواسع ، نقوم بزيارة سبع كنائس علامةً منا على وحدة الإيمان ، والتمسك بأهدابه المؤدّية عبر أعمالنا وأفعالنا إلى الملكوت . آمين
شروط نيل الغفران الكامل ليلة خميس الأسرار :
1 – تلاوة قانون الأيمان وتتميم زيارة السبع كنائس
2 – التقدم في سر التوبة والاعتراف
3 – الصلاة على نية الحبر الاعظم والكهنة
4 – المشاركة في ذبيحة الهية مع المناولة



