بالمختصر المفيد

رفع اليدّ للكلام…

نتلقى دعوات بالعشرات للمشاركة في مؤتمرات أو ندوات أو حوارات أو قراءات…
ونجلس نتسمعّ ونتسمعّ… لساعات وساعات… على آراء ونظريات معظمها خنفشاريات… وبعيدة عن أرض الواقع… لأن الواقع اللبناني أصبح ” واقع على راسو” منذ زماااان…!!!

وتستفزّنا كالعادة بعض الكلمات والمواقف… وتطبيقاً لمبدأ حرية الرأي والتعبير… وحقّ الردّ المشروع… نرفع يدنا ونطلب الكلام…

وتمرّ الدقائق رتيبة… ونحن بإنتظار أن يرضى علينا مدير أو مديرة الجلسة… لكي يمنحنا حقّ طرح السؤال كهدية ربّانية… مع ملاحظة هامشية… “ما تطوّل”…!!!
وفي معظم الأحيان… لا نحصل لا على حقّ طرح السؤال… ولا على حقّ الردّ… وكأن من يدعونا… يحتاج إلى حضورنا وعددنا… لا إلى ذكاءنا وخبرتنا…!!!

فإلى من تدعوننا؟
نحن لسنا “زقيفة” لدى أحد 👏 ونحن لسنا “زيادة عدد”…!!!
وإذا كانت مواقفنا وأراؤنا السديدة الوطنية الجامعة الغير شعبوية لا تتوافق مع مصلحتكم… فلماذا تدعوننا…؟؟؟!!!

والى أن يأتي الزمان بدعوات من أناس يحترمون تعددّ الأراء… ولا يخافون من الحقيقة المغايرة لمصلحتهم…
.
سنصمدّ… وسنبقى… وسنقاوم… وسنستمر…
وسنبقى نرفع يدنا…!!!
وسنبقى مرفوعي الرأس…!!!

الثلاثاء ١٧ شباط ٢٠٢٦
الدكتور دال الحتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى