
يُعدّ شهر يناير أول شهور السنة الميلادية، وهو أحد الشهور التي تتكوّن من 31 يومًا، ويتميّز ببدايته للعام الجديد وما يحمله من دلالات رمزية ومناخية. وتعود تسمية هذا الشهر إلى جذور تاريخية قديمة تعود إلى العصر الروماني، حيث ارتبط اسمه ببدايات الزمن والدخول إلى عام جديد.
ويُعرف شهر يناير في العراق وبلاد الشام باسم كانون الثاني، وهي تسمية عربية مأخوذة من كلمة كنّة، وتعني الاستقرار في المكان، في إشارة إلى شدة البرد وسكون الأجواء خلال هذا الوقت من السنة. أما تسمية يناير نفسها، فهي مأخوذة من لفظة لاتينية تعني البوابة، في دلالة رمزية على كونه مدخل السنة وبدايتها.
وفي الحضارات القديمة، كانت مداخل السنة تُنسب إلى أسماء خاصة تعبّر عن التحوّل من زمن إلى آخر، إذ كان الرومان يطلقون على مدخل العام اسمًا ارتبط لاحقًا بتسمية شهر يناير المتداولة حتى اليوم.
ومن الناحية الفلكية، يشهد مطلع شهر يناير وصول الشمس إلى أقرب نقطة لها من الأرض، وهي الظاهرة المعروفة بـ الحضيض الأرضي. كما يتزامن منتصف الشهر مع بداية موسم شباط، الذي يتميّز برياحه المتقلّبة والماكرة، حيث لا تستقر على اتجاه واحد، مما ينعكس على اضطراب الأجواء خلال هذه الفترة.
ويجمع شهر يناير بين رمزية البداية وقسوة الشتاء، ليكون شهرًا يحمل في طيّاته معاني التجدّد، إلى جانب ملامحه المناخية التي تميّز فصل الشتاء في المنطقة.
بقلم : ديزيريه بصيبص



