أخبار هامّةمنوعات

«يوم الدبس» في راشيا.. حكاية أرضٍ تُروى من جيل إلى جيل

«يوم الدبس» يضيء راشيا.. احتفال بالأرض والهوية والمنتج المحلي

اختُتمت في راشيا الوادي فعاليات النسخة الثامنة من مهرجان «يوم الدبس»، بعدما تحولت ساحة الزيتونة والأحياء والأسواق المحيطة بها على مدى يومين إلى مساحة تجمع الزراعة بالتراث والسياحة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع ومشاركة زوار من مختلف المناطق اللبنانية.

ولم يقتصر المهرجان على الاحتفاء بدبس العنب، إذ شكّلت المناسبة فرصة لاكتشاف جانب آخر من راشيا، من خلال زيارة معالمها التاريخية وفي مقدمها قلعة راشيا، المرتبطة بذاكرة الاستقلال اللبناني عام 1943. وأسهم الجمع بين المهرجان والمعالم التراثية في تقديم البلدة كوجهة سياحية متكاملة، تجمع بين الطبيعة والإنتاج المحلي والتاريخ.

وفي ساحة الزيتونة، عرض المزارعون والحرفيون وأصحاب المشاريع منتجاتهم، من المونة البلدية والمنتجات الزراعية إلى الحرف اليدوية، في مشهد عكس تمسّك أبناء المنطقة بموروثهم وقدرتهم على تحويله إلى فرصة لدعم الاقتصاد المحلي وتنشيط الحركة السياحية.

وشهد المهرجان مشاركة وزيرة السياحة لورا لحود ووزير الزراعة نزار هاني والنائب وائل أبو فاعور، إلى جانب وزير السياحة والآثار الأردني عماد الحجازين وسفير الأردن في لبنان وليد الحديد، حيث ركزت الكلمات على أهمية حماية الأرض والمنتج المحلي وتطوير القطاع الزراعي وربط التراث بالتنمية السياحية.

وأكدت لحود أن الحفاظ على الأرض هو حفاظ على الهوية والذاكرة، فيما رأى هاني في «يوم الدبس» نموذجاً للابتكار الزراعي من خلال تحويل المحاصيل إلى منتجات ذات قيمة مضافة. بدوره، شدد أبو فاعور على أن المهرجان هو ثمرة تعاون أبناء راشيا ومؤسساتها، داعياً إلى الحفاظ على روح الشراكة والوفاق في المنطقة.

كما حملت المناسبة بعداً إنسانياً من خلال مشاركة مركز سرطان الأطفال في لبنان، فيما عكست مشاركة الجمعيات والبلدية والمتطوعين أهمية المبادرات المحلية في تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المناطق.

ومع اختتام فعالياته، كرّس «يوم الدبس» حضوره كموعد سنوي يتجاوز فكرة المهرجان التقليدي، ليقدم راشيا من خلال منتجها الزراعي وتراثها وحرفها ومعالمها التاريخية، ويضع البلدة أمام فرصة لتعزيز حضورها على الخريطة السياحية اللبنانية.

وتخلل المهرجان تقديم سلال من منتجات راشيا المحلية للضيوف، وتكريم عدد من الشخصيات والجهات الداعمة، وسط مشاركة واسعة من المزارعين والحرفيين والمنتجين وأصحاب المشاريع الصغيرة.

وأكد منظمو «يوم الدبس» أن المهرجان، الذي انطلق عام 2016، نجح في ترسيخ موقعه كموعد سنوي للاحتفاء بتراث راشيا وإنتاجها المحلي، وتحويل الدبس من منتج زراعي متوارث إلى عنصر أساسي في الترويج السياحي والاقتصادي للمنطقة، بما يعزز حضور راشيا على الخريطة السياحية والتراثية في لبنان.

بقلم : ديزيريه بصيبص✍️

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى