Menu

الفرق بين حساسية الطعام و عدم القدرة على تحمله

شارك الخبر

تحدثنا في الموضوع السابق عن عدم تحمل الطعام، الان سنتحدث عن حساسية الطعام و أعراضها و كيفية تشخيصها.

حساسية الطعام هي استجابة غير طبيعية من جهاز المناعة تجاه أنواع معينة من الطعام حتى لدى تناولها بكميات ضئيلة جداً. وتحدث حساسية الطعام بسبب إنتاج جهاز المناعة لأجسام مضادة تبدأ بالهجوم فور تناول هذه الأطعمة، ينتج عنه تفاعل شديد يعرف بالحساسية. ويظهر هذا التفاعل على الجسم بما يعرف بأعراض الحساسية.

تشمل أعراض حساسية الطعام حكة في الجسم وتورم الفم و الشفتين، وذلك في صورتها البسيطة، أي بمعنى أن تفاعل جهاز المناعة يكون خفيفاً. و في الحالات الأكثر شدة يحدث التورم في مجرى الهواء أي الجهاز التنفسي، فيعاني الشخص من صعوبة في التنفس قد يتطور إلى حد الاختناق، وعادة ما تصحبه حكة شديدة في الجلد مع ظهور طفح جلدي و أزيز أو صفير في الصدر وفقدان الوعي في بعض الحالات.

ويمكن أن تظهر الأعراض خلال دقائق معدودة إلى ساعة كاملة من بعد تناول الطعام المسبب للحساسية. أما التفاعل الأشد خطورة، الذي يعتبر من حالات الطوارئ الطبية، فهو ما يعرف بصدمة الحساسية أو الحساسية المفرطة أو التفاعل الأنافيلي anaphylaxis shock وهو تفاعل تحسسي وفوري وشديد وغالباً ما يهدد حياة المصاب به. وهو يحدث خلال دقائق من التعرض للمادة

المسببة للحساسية، فيصاب الشخص بتضيق أو انغلاق مجرى التنفس، فلا يستطيع المصاب التنفس بسهولة ويجد صعوبة في الكلام والبلع بسبب الاختناق الشديد الذي قد يؤدي إلى الوفاة.

هناك 8 أنواع من الاطعمة و التي تشكل 90% من الاطعمة المسببة للحساسية هي: الحليب، البيض، الفول السوداني، السمك، القمح، الصويا، المكسرات، المحار.

يتم تشخيص الحساسية باختبارات الجلد و اختبارات الدم كما يعد اختبار الوجبات الإسقاطية (elimination diet) أكثر اختبارات الحساسية فائدة، ففي هذا الاختبار يتم حذف جميع الأطعمة المشكوك فيها كسبب للحساسية كل منها على حدة لمدة أسبوعين (كمنتجات الألبان والكافيين والحبوب واللحم الأحمر والسكر) ثم يتم إضافتها مرة أخرى كل على حدة بالتدريج، فإذا تحسنت الأعراض عند حذف الطعام المشكوك فيه و ظهرت مرة أخرى بعد إعادته فيصبح من المرجح وجود حساسية .

الوقاية و العلاج من حساسية الطعام بسيطة للغاية ، فهي تتمثل في الامتناع تماما عن تناول الطعام المسبب للحساسية ، و المتابعة الدورية الطبية لاكتشاف سوء التغذية الشائع مع حساسية الطعام ، فيما في الوقت الحالي لا يوجد عقار أو دواء لعلاج حساسية الطعام ، لكن تجنب الأطعمة المسببة لها أو التي تحدث اضطرابات أو مشاكل للشخص من هذا القبيل هو الحل الوحيد بل والعلاج الأمثل لمنع رد الفعل الخاطىء كما يصفه المتخصصون في مجال الطب.

أخصائية التغذية سيرين البحيري (مستشفى المركز العربي الطبي – عمان الاردن)

إعلانات

قناة بالمختصر

Omgomg Onion Site ОМГ